🌧️ النافذة التي كانت تنتظر المطر
في قرية صغيرة، بعيدة عن ضجيج المدن، كان هناك بيت أبيض صغير، تحيط به الأشجار من كل جانب.
وفي الطابق العلوي من ذلك البيت، كانت تعيش فتاة صغيرة اسمها ليان.
كانت ليان تحب الجلوس بجانب النافذة كل مساء.
لم تكن النافذة تطل على منظر جميل بشكل خاص؛ كانت ترى منها طريقًا ترابيًا، وشجرة قديمة، ومصباحًا صغيرًا يضيء الطريق عندما يحل الليل.
لكن ليان كانت تحبها.
كانت تقول دائمًا:
“أحيانًا، لا نحتاج إلى منظر جميل… نحتاج فقط إلى مكان نشعر فيه بالأمان.”
وكان أكثر شيء تحبه ليان هو المطر.
كلما بدأت قطراته تضرب زجاج النافذة، كانت تجلس على كرسيها الصغير، تلف نفسها ببطانية دافئة، وتمسك كوبًا من الحليب، وتستمع إلى صوت المطر.
لكن ذلك العام، مرّت أسابيع طويلة دون أن تمطر.
كانت السماء زرقاء كل يوم، والشمس مشرقة، والأرض جافة.
وفي كل ليلة، كانت ليان تفتح النافذة وتنظر إلى السماء.
وتهمس:
“متى ستعود؟”
كانت تقصد المطر.
وفي أحد الأيام، وجدت ليان شيئًا غريبًا تحت شجرة قديمة بالقرب من المنزل.
كانت هناك علبة خشبية صغيرة مغطاة بالغبار.
حملتها إلى غرفتها وفتحتها.
وجدت بداخلها أوراقًا قديمة، وصورًا صغيرة، ورسالة واحدة.
فتحت الرسالة بحذر.
وكان مكتوبًا فيها:
“إلى الشخص الذي يجد هذه العلبة…
إذا كنت تقرأ هذه الرسالة، فهذا يعني أنك وجدت شيئًا كنت أظنه ضاع منذ زمن.
أنا أيضًا كنت أجلس أمام هذه النافذة وأنتظر المطر.
كنت أعتقد أن المطر سيأتي يومًا ويحمل معه كل الأشياء التي تمنيتها.
ثم اكتشفت شيئًا مهمًا…
ليس علينا أن ننتظر المطر حتى نشعر بالسعادة.
أحيانًا، علينا أن نصنع لحظتنا الجميلة بأنفسنا.”
لم تعرف ليان من كتب الرسالة.
قلبت الأوراق، فوجدت في آخرها اسمًا:
“آدم.”
احتفظت ليان بالرسالة، لكنها لم تتوقف عن انتظار المطر.
مرت أيام أخرى.
وفي ليلة هادئة، جلست ليان بجانب النافذة كعادتها.
كان كل شيء ساكنًا.
لا رياح.
لا مطر.
حتى الأشجار بدت وكأنها نائمة.
وفجأة…
سمعت صوتًا صغيرًا.
طق… طق… طق…
نظرت إلى النافذة.
لم يكن مطرًا.
كانت ثلاث قطرات فقط.
ابتسمت ليان.
ثم جاءت قطرة رابعة.
ثم خامسة.
وبعد لحظات، بدأ المطر يهطل.
فتحت ليان النافذة، ومدت يدها إلى الخارج.
ضحكت وهي تشعر بالقطرات الباردة على أصابعها.
لكنها لاحظت شيئًا غريبًا.
كان هناك صندوق ص