سيناريو محسّن بإبداعي
العنوان: “ما زال فيّ نبض”
المدة: دقيقتان تقريباً
الجو: واقعي بس شعري… كأن الكاميرا تدخل جوا صدر الشخص وتشوف التعب من جوا.
المشهد 1 – الفجر الثقيل (0:00 – 0:22)
غرفة مظلمة إلا من خيط نور رفيع يدخل من الستارة.
الشخص نائم على جنبه، وجهه نصف مدفون في الوسادة.
فجأة يفتح عين واحدة… بطيء… كأن الجفن ثقيل مثل حجر.
ما يقوم. بس يمد إيده ويرسم بإصبعه على الهواء خطوط وهمية… كأنه يحاول يمسك شيء ما ينمسك.
صوت داخلي (همس مبحوح):
“كل صباح أصحى وألاقي الحياة واقفة فوق صدري…
تتنفس… وأنا أحاول أتنفس تحتها.”
الكاميرا تقترب ببطء شديد من عينه حتى نلاقي انعكاس السقف فيها.
المشهد 2 – المرآة الكاذبة (0:22 – 0:48)
الحمام. البخار يغطي المرآة.
يمسحها بكفه… يظهر وجهه تدريجياً.
يبتسم… ابتسامة ناقصة. ثم تتكسر الابتسامة لوحدها.
يمد إيده ويلمس انعكاسه في المرآة كأنّه يحاول يواسي شخص ثاني.
صوت داخلي:
“هذا الوجه…
كم مرة قلت له ‘خلاص تعال نرتاح’؟
وكم مرة رد عليّ: ‘لسه فيه ناس ينتظروننا’؟”
نقطة ماء تسقط من شعره على المغسلة… الصوت مسموع بوضوح.
المشهد 3 – القهوة والرسائل (0:48 – 1:12)
طاولة المطبخ. فنجان قهوة بارد.
الهاتف قدامه مليان إشعارات… بس ما يفتحه.
بس ينظر للشاشة كأنها بحر ما يجرؤ يدخل فيه.
يمسك الفنجان… يدوره بين يديه… يشرب رشفة… يغضّ وجهه من المرارة.
صوت داخلي (أقوى شوية):
“الناس يقولون ‘كن قوياً’
بس ما حد يقول لك إن القوة هذي…
تأكل من لحمك كل يوم شوية.”
الكاميرا تنزل تحت الطاولة وتشوف رجليه… واحدة تهتز بهدوء من التوتر.
المشهد 4 – الشارع والناس (1:12 – 1:38)
يمشي في الشارع. الدنيا تمشي طبيعي.
طفل يضحك… امرأة تحمل أكل… شاب يكلم حبيبته في الهاتف.
هو بس يمشي.
فجأة يوقف قدام واجهة محل… يشوف انعكاسه مرة ثانية.
هذه المرة يبتسم… ابتسامة صغيرة حقيقية… مو للناس… لنفسه.
صوت داخلي:
“ممكن أنا مكسور…
بس الكسر هالشكل…
لسه يقدر يمشي.”
رياح خفيفة تحرك شعره. الكاميرا تدور حوله ببطء كأنّها تحتفل فيه.
المشهد 5 – آخر الليل (1:38 – 2:00)
يرجع الغرفة. يطفئ النور.
يجلس على طرف السرير في الظلام.
يفتح دفتر قديم… يكتب جملة واحدة فقط بخط مرتجف:
« اليوم ما انكسرت…
وبكرة أكمل من نفس المكان.»
يغلق الدفتر. ينام وهو لابس ملابسه… زي ما هو.
آخر لقطة: الكاميرا تطلع لفوق وتشوف السقف… ثم الشاشة تصير سوداء